19 كانون2/يناير 2018
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious
السبت, 07 تشرين1/أكتوير 2017 15:12

الفلسطينيون يدفعون ثمن الأعياد اليهودية حصاراً

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

مرة أخرى دفع الفلسطينيون، تحديداً المقدسيون، فاتورة الأعياد اليهودية من حصار للضفة للغربية وعزل للقدس المحتلة وإغلاق شامل لها، ما تسبب في تقييد حركة مئات الآلاف من العمال والموظفين وطلبة الجامعات والمدارس، وأيضاً التجار، فيما إجراءات الاحتلال الإسرائيلي خلال العيد جعلت الفلسطينيين في الأراضي المحتلة قابعين في سجن كبير.

فجر أول أمس، الخميس، بدأ أسوأ حصار لقوات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية، شاملاً عزل القدس وإغلاقها، وذلك لمدة 11 يوماً متتالية. وقد بدأت قوات الاحتلال تطبيق الحصار، منذ مساء يوم الأربعاء، فأعادت عن حواجزها العسكرية مئات العمال والموظفين من حَمَلَة التصاريح، الذين طُلب منهم عدم محاولة خرق أوامر قوات الاحتلال طيلة أيام العيد.

وللمرة الأولى فرضت سلطات الاحتلال حصاراً بهذا العدد المتتالي من الأيام، علماً أن الإجراءات السابقة كانت تقضي بإغلاق وعزل الحواجز ثم فتحها أمام حركة انتقال المواطنين، ليعاد بعد يومين إغلاقها، وهكذا دواليك إلى أن تنتهي فترة الأعياد اليهودية، في ظلّ شعور عام لدى المقدسيين بأن "الاحتلال يرغمهم على دفع فاتورة طقوسهم واحتفالاتهم ومناسباتهم، من دون اعتبار لما تسببه إجراءاته من معاناة في الحركة والتنقل والوصول إلى أماكن العمل، أو المدارس، وحتى المستشفيات، إضافة إلى تعطيل المعاملات الرسمية في دوائر الاحتلال المختلفة والمرتبطة معيشتهم وإقامتهم فيها، مثل وزارة الداخلية، ومؤسسة التأمين الوطني، وبلدية الاحتلال في القدس".

في هذا السياق، ذكّر مسؤول ملف القدس في حركة "فتح"، حاتم عبد القادر، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، بأن "دولة الاحتلال هي الوحيدة في العالم التي تفرض حصاراً على الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني لمجرد أن توفر المتعة والراحة لمستوطنيها ليحتفلوا بأعيادهم ومناسباتهم المختلفة، من دون أية مراعاة لما تسببه إجراءاتها من خنق للناس، فوق ما هم يعانون منه من قمع وهدم لمنازلهم وملاحقة ضريبية، وقيود مشددة على حرية الحركة والتنقل والوصول إلى أماكن العبادة".

في هذا الإطار، أشار رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إلى أنه "لم يشهد التاريخ مثيلاً لهذه الإجراءات القمعية حتى في أسوأ الظروف. فليحتفلوا بمناسباتهم كما يريدون، لكن لماذا يعاقبون شعباً بأكمله إلى هذا الحدّ؟ حتى أعيادهم مطلوب منا أن ندفع ثمنها قيوداً على الحركة ومنعاً من الوصول إلى مساجدنا وأماكن عبادتنا وحرمان طلبتنا من الالتحاق بمقاعد الدراسة. هذا احتلال هو الأبغض والأسوأ ونحن نتوقع منه كل ممارسة من القمع والاستعلاء والاستكبار بذريعة الحفاظ على أمن مستوطنيه".

وسبق أن أُعيد عشرات العمال والموظفين عن حاجز قلنديا العسكري المُقام على المدخل الشمالي للقدس المحتلة رغم حيازتهم تصاريح، ومن بينهم صحافيون وموظفون في صحيفة "القدس" المحلية، ما قلّص عدد عامليها

كاريكاتير

10151780 1007957225930296 6531670757073669256 n