18 شباط/فبراير 2018
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious
الأربعاء, 11 تشرين1/أكتوير 2017 15:10

مخطط "إحتلالي" جديد لتجنيد شباب الأراضي المحتلة عام 1948

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

يواجه البدو في المجتمع العربي الفلسطيني بالأراضي المحتلة عام 1948، مخططاً جديداً للمؤسسة الإسرائيلية، يهدف إلى سلخهم عن مجتمعهم الفلسطيني وقضاياهم الوطنية، والاستفراد بهم. وتسعى المؤسسة الإسرائيلية، من خلال مخططها الجديد، إلى "احتواء" الشباب العرب البدو، من خلال تحفيزهم للانضمام لجيش الاحتلال الإسرائيلي لمدة لا تقل عن 24 شهراً، مقابل الحصول على تسهيلات وامتيازات، منها تخفيضات كبيرة عند شراء قسائم البناء، وتمويل أقساط التعليم والإقامة للطلاب الجامعيين، والمساعدة في الدمج بسوق العمل، خاصةً في الشركات الحكومية وغيرها، من "مُغريات"، ستتطلب من القوى والمؤسسات الوطنية في الداخل الفلسطيني جهوداً كبيرة للتصدي لها.

ويأتي هذا المخطط لزيادة عدد الشباب البدو في الشمال والنقب، في صفوف جيش الاحتلال، بعد تراجع عددهم في السنوات الأخيرة، ولإبعادهم عن الحركات الإسلامية والقوى الوطنية وتلك المعادية لإسرائيل، وبذريعة الحيلولة دون انضمامهم إلى تنظيم "داعش"، بحسب ما جاء في تقرير لجيش الاحتلال. وعلى الرغم من أن المخططات الإسرائيلية لشرذمة فلسطينيي الداخل المحتل لا تتوقف، بيد أن هذا المخطط يفتح الباب من جديد على أسئلة كثيرة، تصب في نهاية الأمر حول مدى صمود الشباب البدوي في وجه هذه "الإغراءات" وإذا ما كانوا محصنين فعلاً، أم أنهم يواجهون خطراً حقيقياً.

في هذا الصدد، قال الناشط أمير أبو قويدر، الذي يعمل مع فئات الشباب وفي مشاريع وطنية مختلفة، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "المؤسسة الإسرائيلية تنبهت لما تعتبره الخطر الآتي من الجنوب بشكل خاص، بعد إفشال مخطط برافر (مخطط لمصادرة الأراضي العربية في النقب)، بمعنى نشأة جيل شاب يحمل فكراً مختلفاً نوعاً ما وله توجهات وطنية". وأضاف أنها "رأت بالتالي ضرورة إيجاد صيغة لتحييد العرب البدو في النقب وعزلهم عن امتدادهم العربي في الداخل، من خلال مشاريع مختلفة، كمشاريع التطوير الاقتصادي، خاصةً في ظل تراجع نسبة التحاق هذه الفئة في الجيش الإسرائيلي". وتابع أن "هناك توجهاً اليوم لدى المؤسسة العسكرية لتجنيد اليهود المتزمتين دينياً (الحريديم) لأن نسبة التكاثر عندهم عالية وكذلك كفرصة لدمجهم في المجتمع الإسرائيلي، فضلاً عن تجنيد عرب النقب، كمجموعة مهمشة سياسياً، ترى المؤسسة أنه يمكن الانفراد فيها وإبعادها عن حاضنتها الوطنية"، بحسب قوله.

 على مستوى بدو النقب تحديداً، يلفت أبو قويدر إلى أن "ما أفشل مشاريع المؤسسة الإسرائيلية، خلال السنوات الأخيرة، كان بالأساس الواقع الذي يعيشه الناس في النقب، الواقع الصعب وهدم البيوت العربية، وإدراك الناس أن لا فائدة مرجوة من الانخراط بجيش الاحتلال، بالإضافة إلى وجود حس وطني عند كثيرين". وأكد أن "هناك حركة وطنية عملت في السنوات الأخيرة بشكل خاص على رفع الوعي لدى الشباب، وأصبح الارتباط بالقضية الوطنية أقوى من الماضي وزاد الانتماء". ورأى أن "هذا معناه أنه ليس من السهل أن تأتي دولة إسرائيل وتقول لهم أنتم بدو وأنتم مختلفون عن باقي العرب في البلاد ولكم خصوصيتكم، فهذا التوجه لم يعد ينطوي على أحد، ولكن في ذات الوقت، هذا لا يعني أن الشباب محصنون تماماً، وبالتالي لا تكفي الشعارات"، بحسب تعبيره.

كاريكاتير

10151780 1007957225930296 6531670757073669256 n